صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
427
شرح أصول الكافي
إليهم ، لأنه محض الامكان الذاتي الّذي ليس هو معللا بشيء ، والثاني سؤال الامكانات الاستعدادية التي لها حظ من الوجود ، والله يعلم ويعبّر عن الأول بالفيض الاقدس وعن الثاني بالفيض المقدس ، ونعم ما قيل : از يكى جودش گدا آرد پديد * وز دگر بخشد گدايان را مزيد والله اعلم . ( آقا محمد رحمه الله ) ( ص 374 ، س 18 ) صريح في ان الخلقة الأولى والتولي الأول الّذي يحكم على الخير والشر ليس بسؤال منهم ولا امر منه تعالى ، والامكان الاستعدادي في المراتب الهيولانية لما كان له حظ من الوجود ، فان الاستعداد من مقولة الكيف الموجود في المادة فهو مسبوق بالامرين ، بل هو ضرب من وجود الشيء الدنياوى فله سوابق من مكامن الغيوب ، فافهم . والتولي برحمة الفعل هو نفس الامر الّذي يعبر عنه باللسان القرآني ب « كن » وقوله : كن قبل تكوّن الأشياء وبعد التولي الأول الّذي يعبر عنه برحمة الصفة وهو خلقة الأشياء ثبوتا لا وجودا ، ويعبر عن رحمة الصفة بالفيض الاقدس وعن رحمة الفعل بالفيض المقدس ، ولا يعبر عن الامكان الاستعدادي بالفيض المقدس ، كما ينادى به ما رقم في صفحة القبل بخط استاذنا الأمجد آقا محمد نور الله تعالى ضريحه المقدس وقدس روحه الاقدس ، وهذا غريب منه ، فاستبصر . ( نوري ) ( ص 375 ، س 11 ) والشقاوة الذاتية انما هي الألم الدائم والعذاب القائم الّذي لا نفاد له ، والشقي بتلك الشقاوة ما له من محيص لا يخفف عنه العذاب ولا ينظر في دار العقاب ، ودار الدهر وأره واللعنة بنفس الرحمة دثاره وعليها قراره ومداره ، وهذا هو المراد للشارح قدس سره . ( نوري ) ( ص 378 ، س 5 ) كما ورد في الكافي : فبالنيات خلد هؤلاء ، لان نيّة الكافر ان لو بقي ابدا لعصى الله ، فنية الكافر شر من عمله وكذلك المؤمن . ( آقا محمد بيدآبادى قدس الله روحه ) ( ص 380 ، س 11 ) من الصحيفة السجادية : وجعلت لنا عدوا يكيدنا سلطنة منا على ما لم تسلطنا عليه منه أسكنته صدورنا وأجريته مجارى دمائنا . . . الدعاء . ( نوري )